العظيم آبادي
316
عون المعبود
وكان سابع سبعة في الاسلام رضي الله تعالى عنه ( صدق أخي ) يعني عبد الله بن مسعود ( قد كنا نفعل هذا ) يعني التطبيق ( يعني إمساك على الركبتين ) أي إمساك اليدين على الركبتين . قال المنذري وأخرجه النسائي . ( باب من لم يذكر الرفع عند الركوع ) قال الإمام الخطابي في المعالم : ذهب أكثر العلماء إلى أن الأيدي ترفع عند الركوع وعند رفع الرأس منه ، وهو قول أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة وابن عمر وأبي سعيد الخدري وابن عباس وابن الزبير وأنس ، وإليه ذهب الحسن البصري وابن سيرين وعطاء وطاوس ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم وقتادة ومكحول ، وبه قال الأوزاعي ومالك في اخر أمره والشافعي وأحمد وإسحاق وذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي إلى حديث ابن مسعود ، وهو قول ابن أبي ليلى ، وقد روي ذلك عن الشعبي والنخعي . انتهى . ( قال عبد الله بن مسعود ألا أصلي بكم الخ ) احتجت الحنفية على عدم استحباب رفع الأيدي في غير تكبيرة الإحرام بهذا الحديث ، لكنه لا يصلح للاحتجاج لأنه ضعيف غير ثابت . قال الحافظ بن حجر في التلخيص : قال ابن المبارك لم يثبت عندي . قولا ابن أبي حاتم عن أبيه قال : هذا حديث خطأ . وقال أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن ادم : هو ضعيف نقله البخاري عنهما وتابعهما على ذلك . وقال أبو داود ليس هو بصحيح . وقال الدارقطني لم يثبت . وقال ابن حبان في الصلاة : هذا أحسن خبر روى لأهل الكوفة في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه ، وهو في الحقيقة أضعف شئ يعول عليه لأن له عللا تبطله وهؤلاء الأئمة إنما طعنوا كلهم في طريق عاصم بن كليب الأولى ، أما طريق محمد بن جابر فذكرها ابن الجوزي في الموضوعات وقال عن أحمد بن جابر لا شئ ولا يحدث عنه إلا من هو شر منه . انتهى .